ترتيب الرغبات من الخطوات التي قد تبدو بسيطة أثناء التقديم على الوظائف الحكومية، لكنها تستحق اهتمامًا كبيرًا؛ لأن الاختيار الأول يجب أن يعكس الوظيفة التي ترغب فيها فعلًا، وليس مجرد أول وظيفة ظهرت أمامك. وعند التقديم على إعلان في القطاع العام عبر منصة جدارات يمكن للمتقدم المؤهل اختيار أكثر من وظيفة ضمن الإعلان الواحد، ثم إعادة ترتيب هذه الوظائف حسب الأولوية قبل تأكيد الطلب.
وتوضح تعليمات منصة جدارات أن الوظائف المحددة تظهر للمتقدم قبل تأكيد الطلب، ويمكن ترتيبها من الأكثر تفضيلًا إلى الأقل، كما يتم النظر إلى الاختيار الأول أولًا ثم الذي يليه. لذلك لا يُنصح بترتيب الرغبات بسرعة أو اعتمادًا على اسم الجهة فقط، بل يجب المقارنة بين المسمى الوظيفي والمدينة والتخصص وطبيعة العمل والمسار المهني قبل الضغط على تأكيد التقديم.
ماذا يعني ترتيب الرغبات في جدارات؟
عندما تفتح إعلانًا حكوميًا يحتوي على عدة وظائف، تعرض المنصة الوظائف التي تكون مؤهلًا للتقديم عليها وفق بياناتك.
قد تجد، على سبيل المثال، ثلاث وظائف متاحة لك:
أخصائي موارد بشرية.
منسق إداري.
أخصائي عمليات.
إذا اخترت الثلاث، لا يكون ترتيبها مجرد تنظيم شكلي، بل يجب أن يعكس أولويتك الفعلية.
فإذا كان تخصصك موارد بشرية وترغب في بناء مسارك في هذا المجال، فمن المنطقي غالبًا أن تكون وظيفة أخصائي الموارد البشرية أعلى من وظيفة إدارية عامة، بشرط أن تكون بقية الظروف مناسبة لك.
لماذا ترتيب الرغبات مهم؟
لأن بعض الباحثين عن العمل يتعاملون مع جميع الوظائف بالطريقة نفسها.
الهدف عندهم هو التقديم فقط.
لكن التقديم الذكي يعني أن تعرف:
أي وظيفة تفضل؟
أي مدينة تستطيع الانتقال إليها؟
أي مسار يناسب تخصصك؟
وأي فرصة تخدم مستقبلك بصورة أفضل؟
وجود هذه الإجابات قبل التقديم يجعل ترتيب الرغبات أكثر منطقية.
ابدأ بالتخصص قبل اسم الجهة
من أكثر الأخطاء شيوعًا وضع الوظيفة التابعة لجهة مشهورة في المركز الأول فقط بسبب اسم الجهة.
لكن اسأل أولًا:
هل المسمى مرتبط بتخصصك؟
هل ستستخدم مهاراتك فيه؟
هل يمكن أن تتطور داخله؟
وظيفة في جهة أقل شهرة لكنها مرتبطة مباشرة بتخصصك قد تكون أفضل لمسارك من وظيفة عامة في جهة أكبر.
مثال لخريج محاسبة
إذا ظهرت له:
محاسب.
أخصائي إيرادات.
مساعد إداري.
وكانت الثلاث وظائف متاحة للتقديم، فمن المنطقي أن يراجع الوصف الوظيفي للمحاسب وأخصائي الإيرادات أولًا لأنهما أقرب إلى تخصصه.
ثم يرتب بينهما بحسب طبيعة المهام والموقع والجهة.
لا تعتمد على المسمى وحده
وظيفتان تحملان مسميين مختلفين قد تكون مهامهما متقاربة.
وفي المقابل، مسمى واحد قد تختلف مهامه بدرجة كبيرة بين جهتين.
لذلك افتح تفاصيل كل وظيفة قبل ترتيبها.
العامل الأول: مدى ارتباط الوظيفة بتخصصك
ضع علامة على الوظائف التي ترتبط مباشرة بتخصصك.
ثم صنفها إلى:
مرتبطة جدًا.
مرتبطة جزئيًا.
بعيدة عن التخصص.
هذه الطريقة تساعدك على التخلص من الاختيارات العشوائية.
العامل الثاني: طبيعة المهام
قد يكون المسمى مناسبًا لكن المهام لا تناسب المسار الذي تريده.
خريج تقنية المعلومات مثلًا قد يجد وظيفة إدارية في إدارة تقنية المعلومات، لكن الدور نفسه لا يحتوي على مهام تقنية.
إذا كان هدفه أن يصبح متخصصًا تقنيًا، فقد تكون وظيفة أخرى أكثر فائدة.
العامل الثالث: المدينة
الموقع عامل أساسي وليس تفصيلًا صغيرًا.
اسأل نفسك:
هل أستطيع الانتقال؟
هل السكن متاح؟
هل لدي التزامات تمنعني؟
هل أقبل العمل في المدينة لعدة سنوات؟
لا تضع وظيفة في المركز الأول إذا كنت تعرف مسبقًا أنك لن تستطيع الانتقال إليها.
لا ترتب المدن حسب الشهرة
قد تكون وظيفة في مدينة أصغر أقرب إلى تخصصك وأكثر مناسبة من وظيفة في الرياض لا تحقق هدفك المهني.
انظر إلى الوظيفة نفسها.
العامل الرابع: المستوى الوظيفي
إذا كانت إحدى الوظائف أقرب إلى مستوى خبرتك، قد تكون أكثر منطقية.
حديث التخرج مثلًا لا يحتاج إلى مطاردة مسمى متقدم إذا كان الإعلان يتيح له وظيفة مبتدئة تمنحه أساسًا أقوى.
العامل الخامس: فرص التطور
اسأل:
ماذا يمكن أن تصبح بعد سنتين أو ثلاث من العمل في هذه الوظيفة؟
إذا كان الدور يبني خبرة مطلوبة في السوق، فقد يستحق ترتيبًا أعلى.
العامل السادس: مدى اهتمامك بالعمل نفسه
لا تختَر وظيفة فقط لأنها حكومية.
ستقضي جزءًا كبيرًا من يومك في هذه المهام.
إذا كنت لا تحب طبيعة العمل إطلاقًا، قد تكتشف لاحقًا أن الاستقرار وحده لم يكن كافيًا.
طريقة عملية لترتيب الرغبات
أنشئ جدولًا صغيرًا قبل التقديم يحتوي على:
اسم الوظيفة.
التخصص.
المدينة.
درجة اهتمامك.
مدى توافق المهارات.
فرص التطور.
ثم امنح كل عنصر تقييمًا شخصيًا.
لا تحتاج إلى معادلة معقدة؛ الهدف هو إجبار نفسك على المقارنة بوعي.
الرغبة الأولى
ضع فيها الوظيفة التي ستقبلها بالفعل لو جاءت إليك.
لا تجعلها تجربة.
الرغبة الثانية
يجب أن تكون وظيفة جيدة بالنسبة لك أيضًا، وليست مجرد خيار تضعه لزيادة العدد.
الرغبة الثالثة وما بعدها
استمر بالطريقة نفسها.
كل وظيفة تختارها يجب أن تكون مستعدًا للتعامل معها كفرصة حقيقية.
ماذا لو كانت كل الوظائف مناسبة؟
هنا تصبح التفاصيل الصغيرة مهمة.
قارن:
قرب الوظيفة من تخصصك.
المدينة.
المهام.
البيئة المحتملة.
والمسار بعد عدة سنوات.
ماذا لو كانت وظيفة واحدة فقط مناسبة؟
لا توجد قاعدة تجبرك على اختيار جميع الوظائف المتاحة لك في الإعلان.
إذا كانت وظيفة واحدة تحقق هدفك والبقية بعيدة تمامًا، ركز على الاختيار الذي ترغب فيه فعلًا.
لا ترتب الوظائف حسب توقعك لسهولة القبول فقط
قد يعتقد المتقدم أن وظيفة معينة عليها منافسة أقل فيضعها أولًا رغم أنه لا يريدها.
الأفضل أن يكون الترتيب انعكاسًا لتفضيلاتك الحقيقية، وليس محاولة للتنبؤ بنتائج المفاضلة.
لا توجد طريقة مضمونة لمعرفة عدد المنافسين
قد يكون الإعلان مشهورًا لكن بعض وظائفه ذات شروط دقيقة.
وقد تكون وظيفة تبدو بسيطة ذات إقبال كبير.
لذلك لا تبنِ قرارك على التخمين.
تأكد من شروط كل رغبة
وجود الوظيفة أمامك لا يعني أن تتجاهل تفاصيلها.
اقرأ:
المؤهل.
التخصص.
المدينة.
وأي شروط إضافية.
المؤهل الموثق مهم
في وظائف القطاع العام عبر جدارات، توثيق المؤهل خطوة أساسية، والمنصة تعرض الوظائف المؤهل للتقدم إليها وفق بياناتك.
لذلك راجع ملفك قبل بدء ترتيب الرغبات.
متى يتم ترتيب الرغبات؟
بعد تحديد الوظائف التي تريدها داخل إعلان القطاع العام والضغط على خيار التقدم، تظهر لك نافذة تحتوي على اختياراتك وتسمح بإعادة ترتيبها حسب الأولوية، ثم يتم تأكيد الطلب بعد الانتهاء من الترتيب.
راجع القائمة قبل التأكيد
اقرأ الاختيارات من الأعلى إلى الأسفل.
واسأل نفسك:
لو تم ترشيحي الآن للخيار الأول، هل سأكون سعيدًا؟
إذا كانت الإجابة لا، فأعد ترتيب القائمة.
لا تستخدم ترتيبًا تلقائيًا ثابتًا
ليس صحيحًا أن تضع دائمًا:
الرياض أولًا.
ثم جدة.
ثم الشرقية.
ولا أن تضع الوظيفة الأعلى اسمًا أولًا.
الترتيب يعتمد على ظروفك وتخصصك.
ماذا عن الراتب؟
في بعض الإعلانات قد تكون هناك معلومات مرتبطة بالمستوى الوظيفي أو السلم.
لكن لا تجعل الراتب وحده معيار الاختيار إذا كان المسار مختلفًا جدًا.
وظيفة تبني تخصصًا مطلوبًا قد تصبح أفضل ماليًا على المدى الطويل.
حديث التخرج كيف يرتب؟
يفضل أن يعطي وزنًا أكبر لـ:
التعلم.
التخصص.
طبيعة المهام.
وإمكانية بناء الخبرة.
لأن أول سنوات المسار تؤثر بقوة على الوظائف التي يمكن الانتقال إليها لاحقًا.
صاحب الخبرة كيف يرتب؟
يمكن أن يركز أكثر على:
مستوى المسؤولية.
التخصص الدقيق.
مدى الاستفادة من خبرته.
والانتقال المهني الذي تمثله الوظيفة.
مثال لمهندس
ظهر له:
مهندس مشاريع.
مهندس صيانة.
وظيفة إدارية عامة.
إذا كان يعمل حاليًا في الصيانة ويريد دخول إدارة المشاريع، فقد يضع مهندس المشاريع أولًا حتى إذا كانت وظيفة الصيانة أقرب إلى خبرته الحالية.
هنا الهدف المهني يغير ترتيب الرغبات.
مثال لخريج إدارة أعمال
ظهر له:
أخصائي مشتريات.
منسق موارد بشرية.
مساعد إداري.
إذا كان قد تدرب في المشتريات ويريد استكمال هذا المجال، فقد يكون من المنطقي وضع المشتريات أولًا.
مثال لخريج قانون
يمكن أن يعطي الأولوية لـ:
باحث قانوني.
عقود.
امتثال.
قبل الأدوار الإدارية العامة إذا كان هدفه الاستمرار في المسار القانوني.
لا تنس ظروف التنقل
وظيفة ممتازة لكن تبعد ساعات عن المكان الذي تستطيع الإقامة فيه تحتاج إلى تقييم واقعي.
لا ترتب بعاطفة ثم تواجه القرار لاحقًا.
هل يمكن اختيار أكثر من وظيفة في الإعلان؟
نعم، توضح جدارات إمكانية تحديد عدة وظائف في إعلان القطاع العام عندما تكون مؤهلًا لها، ثم ترتيبها من الأكثر إلى الأقل تفضيلًا.
هل الترتيب يعني ضمان الوظيفة الأولى؟
لا.
الترتيب يوضح أولوياتك داخل الخيارات التي تقدمت إليها، لكنه لا يلغي شروط المفاضلة والترشيح الخاصة بالوظائف.
المفاضلة شيء مختلف عن ترتيب الرغبات
ترتيب الرغبات يقول:
ماذا تفضل أنت؟
أما المفاضلة فتحدد:
كيف تتم مقارنة المتقدمين المؤهلين وفق معايير الإعلان.
لا تخلط بين الأمرين.
متى تظهر نقاط المفاضلة؟
توضح جدارات أن نقاط المتقدم تظهر بعد إعلان النتائج، ويمكن الوصول إليها من الوظائف التي تم التقديم عليها ثم اختيار وظيفة القطاع العام التي أعلنت نتائجها.
هل يجب تعديل الرغبات بعد سماع كلام المتقدمين؟
لا تبنِ اختياراتك على إشاعات مجموعات التواصل.
قد يقول شخص إن وظيفة معينة فرصتها أعلى دون أي بيانات رسمية.
استخدم معلومات الإعلان وظروفك الشخصية.
أهم خطأ: اختيار رغبات لن تقبلها
إذا كنت تعرف أنك سترفض مدينة أو تخصصًا معينًا، فلا تجعل الوظيفة اختيارك الأعلى فقط لأنك تريد زيادة احتمالية الترشيح.
أهم خطأ ثانٍ: عدم مراجعة الترتيب
قد تختار الوظائف بسرعة ثم تنسى أن القائمة تحتاج إلى إعادة ترتيب.
لا تضغط تأكيد قبل قراءة الأولويات.
أهم خطأ ثالث: ترتيب الرغبات حسب اسم الجهة فقط
الوظيفة والمسار أهم من الاسم.
أهم خطأ رابع: تجاهل التخصص
قد تدخل مسارًا بعيدًا ويصبح الرجوع إلى تخصصك أكثر صعوبة لاحقًا.
استراتيجية من خمس خطوات
احذف الوظائف التي لن تقبلها.
صنف البقية حسب قربها من تخصصك.
راجع المدن.
قارن فرص التعلم والتطور.
ضع الوظيفة التي تريدها فعلًا أولًا.
ماذا تفعل بعد التقديم؟
انتقل إلى قسم الوظائف التي تم التقديم عليها داخل حسابك وتابع حالة الطلب.
ولا تعتمد فقط على الرسائل.
احتفظ بتفاصيل اختياراتك
يمكنك كتابة الرغبات وترتيبها في ملف لديك.
إذا تواصلت معك جهة لاحقًا، ستتذكر لماذا اخترت الوظيفة.
أسئلة شائعة
كيف يتم ترتيب الرغبات في جدارات؟
بعد اختيار الوظائف المؤهل لها في إعلان القطاع العام والضغط على التقدم، تظهر نافذة تسمح بإعادة ترتيب الاختيارات حسب الأولوية قبل التأكيد.
هل الاختيار الأول مهم؟
نعم، توضح جدارات أنه يتم النظر في الاختيار الأول أولًا ثم الاختيار التالي.
هل يجب اختيار كل الوظائف المتاحة؟
لا، اختر الوظائف التي تهتم بها فعلًا.
هل أرتب حسب الراتب؟
الراتب عامل مهم، لكنه ليس الوحيد؛ ضع التخصص والمدينة والمسار المهني في الاعتبار.
هل ترتيب الرغبات يضمن الترشيح؟
لا، فالترشيح يخضع كذلك لمعايير المفاضلة وشروط الإعلان.
ما أهم معيار لحديث التخرج؟
قرب الوظيفة من التخصص وفرصة التعلم وبناء الخبرة من أهم المعايير.
أين أتابع النتيجة؟
من قسم الوظائف التي تم التقديم عليها داخل جدارات.
الخاتمة
ترتيب الرغبات عند التقديم على الوظائف الحكومية ليس خطوة شكلية، بل قرار مهني يجب أن يعكس أولوياتك الحقيقية. ابدأ بالتخصص، ثم طبيعة المهام والمدينة والتطور المهني، وبعد ذلك رتب الوظائف من الأكثر رغبة إلى الأقل.
كلما أخذت وقتك في المقارنة قبل تأكيد الطلب، أصبحت احتمالية أن يكون الترشيح النهائي متوافقًا مع هدفك وحياتك المهنية أكبر.
CTA: قبل تأكيد أي إعلان حكومي قادم، اكتب الوظائف التي اخترتها خارج المنصة ورتبها يدويًا حسب التخصص والمدينة والمسار المهني، ثم انقل الترتيب نفسه إلى جدارات بعد التأكد منه.
الكلمات التعريفية: ترتيب الرغبات, منصة جدارات, وظائف حكومية, المفاضلة الوظيفية

0 Comments